أبراحيم للمعومات

الأحد، 25 أفريل 2010

شراب الحب يعرف بالمذاق

شراب الحب يعرف بالمذاق

أحبك لا تسال لماذا لأنني احبك * احبك هذا الحب رأيي و مذهبي

الحمد لله و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده. و بعد أحبتي الكرام من مرتادي و زوار هذه المدونة نحييكم بأحلى تحية معبرة عن الحب و السلم و الأمان "السلام عليكم"، عنونت مقالي هذا الأول بما قرأتموه في الأعلى لأني أولا أريد أن أتذوق شراب الحب لأعرف معناه و مكوناته التي توحي بحلاوتها.. و بدأت المقال بحبي لأحد و هو يسألني "لماذا تحبني" ؟ فقلت له "احبك لأنه نهج حياتي" مع أنني بدت له عصبيا و منزعجا في حبي له.. فكدت أن أفارقه كما فارق كليم الله سيدنا الخضر عليهما السلام.. و سر هذا البيت هو مخاطبتك أنت يا من تقرأ حروفي "احبك في الله"..
الحب لا يعترف بالألوان و الأوطان * و الدليل بلال و سلمان
بلال ابيض القلب اسود البشرة * فصار بالحب مع البررة

أبو لهب بالبغض ليس من أهل البيت * و بالحب أصبح "سلمان من أهل البيت."
كما أنني أعجبت كثيرا و أنا أطالع مرارا المقالات التي توجد بموقع الحركة حول "الحب" خاصة اذكر منها "حاربوا أعداءكم بالحب" ففيه من المعنى الدقيق و الرائع و الذي من خلاله تخاطب قلوب الجميع. و الحب هو الكلمة الرائعة التي تتكون من حرفي –الحاء و الباء- تقومان بعمل جبار بالتنسيق مع النفس و الشيطان و بتنفيذ من القلب و الشفاه للإيقاع بعديد الضحايا و كم هم كثر بسبب سوء الفهم..
فـ: الحب في لغة الهوى حرفان * لكنه يوم النوى لغتان
لغة القلوب و لا يفك رموزها * إلا فؤاد دائم الخفقان

كما أن امتنا المباركة –امة الإسلام- تقوم في بنائها بعد الإيمان على عواطف الحب المشترك و الود الصافي و البعد عن الأحقاد و الأضغان (مثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى مننه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى).متفق عليه. و جاءت شريعتنا المطهرة بالأمر بالمحبة و الأخوة و الحث على إصلاح ذات البين و سلامة الصدر و الحث على مثل هذه الأخلاق الحميدة. و على أن يكون صدرك على أخيك سليما، ليس فيه غل، و لا حقد، و لا حسد.. فأمرنا ربنا جل علاه في القران الكريم بكثير من آيات الصلح و الإصلاح بين الجماعات و القبائل و المؤمنين فيما بيتهم و الزوجين و غيرهما.. لا يسعنا في هذا المقال ذكرها و نذكر فقط أقسام الصلح التي حث عليها القران الكريم:
. صلح المسلم مع الكافر، الصلح بين الزوجين، الصلح بين الفئة الباغية و العادلة، الصلح بين المتغاضبين، الصلح في الجراح كالعفو عن المال و الصلح لقطع الخصومة إذا وقعت المزاحمة.
و لأهمية الإصلاح و من اجل بعث روح المحبة و الوحدة و الأخوة بين المسلمين أباحت الشريعة المطهرة الكذب لأجل ذلك، في حديث لرسول الله صلى الله عليه و سلم يقول فيه (ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا أو يقول خيرا).متفق عليه.
كما بشرنا الغفور الرحيم و له الحمد و الشكر كما ينبغي لجلال وجهه و عظيم سلطانه، على لسان إبراهيم عليه السلام : "و لا تخزني يوم يبعثون، يوم لا ينفع مال و لا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم". و المراد بالقلب السليم حسب إجماع المفسرين هنا ذلك القلب الذي سلم من الشرك الأكبر و الأصغر، و سلم من النفاق و البدعة و من الغل و الحسد على إخوانه المؤمنين. فبشرى لأصحاب القلوب السليمة و لأهل المحبة و ناشري الحب بين الناس.
إذا كان حب الهائمين* بليلى و سلمى يسلب اللب و العقلا
فماذا عسى أن يصنع الهائم * الذي سرى قلبه شوقا إلى العالم الأعلى؟

و اعلموا إخواني الكرام و أحبتي المكارم يقينا أنكم إن لم تحبوا فإنكم ستكرهون، فاحذروا الإفراط و التفريط فان لم يجد إبليس –لعنه الله- باب الحب وجد باب الكره مفتوحا، و أن خطي سبل الخير و الشر متوازيان –نسال الله أن نكون من أهل الخير-، و الحسنة و السيئة مكتوبتان إذا وقعتا –نسال الله أن يبدل سيئاتنا حسنات-، و الجنة و النار مآل البشر-نسال الله الجنان-، فاجعل حبيبي في الله من عالم الحب مركبة توصلك إلى رضوان من رضاه مطلب و عفوه مكسب، و دع حب الشهوات و عشاقها فإنهم مرضى، و تعالى إلى حب الواحد الأحد و ناد:(عجلت إليك رب لترضى). مع تحياتي الى الجميع

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

ايها الشاب تحمل هما قلما حمله احد في مثل سنك
اتنبا لك بمستقبل زاهر

غير معرف يقول...

ايها الشاب تحمل هما قلما حمله احد في مثل سنك
اتنبا لك بمستقبل زاهر